فئة من المدرسين

94

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

واضربا ، واضربوا ، واضربن » « 1 » . الثاني : الفعل المضارع الذي في أوّله الهمزة نحو : « أوافق » التقدير : أنا ، فإن قلت : « أوافق أنا » كان « أنا » تأكيدا للضمير المستتر . الثالث : الفعل المضارع الذي في أوّله النون نحو : « نغتبط » أي نحن . الرابع : الفعل المضارع الذي في أوّله التاء لخطاب الواحد نحو : « تشكر » أي : أنت فإن كان الخطاب لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير نحو : « أنت تفعلين ، وأنتما تفعلان ، وأنتم تفعلون ، وانتنّ تفعلن » « 2 » . هذا ما ذكره المصنف من المواضع التي يجب فيها استتار الضمير « 3 » . ومثال جائز الاستتار : « زيد يقوم » أي : هو ، وهذا الضمير جائز الاستتار لأنه يحلّ محلّه الظاهر فتقول : « زيد يقوم أبوه » . وكذلك كل فعل أسند إلى غائب أو غائبة نحو : « هند تقوم » وما كان بمعناه نحو : « زيد قائم » أي : هو . * * *

--> ( 1 ) اضربي ، اضربا ، اضربوا : أفعال أمر مبنية على حذف النون ، وياء المؤنثة المخاطبة ، وألف الاثنين ، وواو الجماعة ضمائر متصلة مبنية على السكون في محل رفع فاعل . واضربن : فعل أمر مبني على السكون ، ونون النسوة : ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل . ( 2 ) تفعلين ، تفعلان ، تفعلون : أفعال مضارعة مرفوعة بثبوت النون لأنها من الأفعال الخمسة . والياء والألف والواو ضمائر متصلة في محل رفع فاعل ، والجمل في محل رفع أخبار للمبتدآت : أنت وأنتما وأنتم . تفعلن : فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، والنون : في محل رفع فاعل ، والجملة في محل رفع خبر للمبتدأ : أنتن . ( 3 ) هناك مواضع أخرى يجب فيها استتار الضمير كالمرفوع ب : خلا وعدا وحاشا في الاستثناء ، وبعد اسم الفعل المضارع نحو « أفّ » أو الأمر نحو « نزال » ، وبعد التعجب : ما أكرم زيدا ، وأفعل التفضيل : محمد أكرم من عليّ ، ويتبين مما تقدم أن الاستتار خاص بضمائر الرفع .